Alalama header

قصيدة الأستاذ السيد محمد الشرخات

حفل التأبين، يوم الأربعاء ليلة الخميس 7/5/2003م

 صنو العلا

صنو العلا وربيب المجد هل رحلا

أم الندى قد سرى من أرضنا عجلا

أم أن شمس الهدى والحق قد أفلت

فاندك من فقدها ثهلان منذهلا

يا ويح دهرٍ جنت كفاه حادثة

أوهى بها عضد الإسلام فانتحلا

لا لاتقل إن هذا الشيخ منتقلٌ

بل إنه الحق والهدي الذي انتقلا

وليس جثمانه فوق الأكف غدا

لكنه الذكر والآيات قد حملا

ما ضمه لحده إلا مخافة أن

يفنى عليه محبوه أسىً وبلا

نذر بناصية الدنيا مرددة

إذا يطلُّ فأحداقي تكن نزلا

أيدخر جلدٌ من بعد غيبته

أو تدخر أعين والدين قد سملا

لله يومك هذا الدين أرقه

نزف لجرحك نائي الغور ما اندملا

آليت بالدهر والأيام شاهدة

والفجر والعصر والآيات ما نزلا

يوم به اخضر عود الكفر مزدهراً

وأينعت ثمر للجور واكتملا

يوم ذوى منه عود الدين منحنياً

من بعد ما أورقت فرعاً وقد ذبلا

كيف السلو وللأحزان موجدة

بين الضلوع كجمرٍ ظل مشتعلا

تصرمت حجج ستون كنت بها

تسري على حسك السعدان محتملا

أنخ ركابك يا مولاي من سفرٍ

بساحة الخلد لا تبغي لها بدلا

كفاك وعثاؤه والنجد منفرداً

وفدفد حزن كانت لك الجملا

كفاك غربة أيام تكابدها

وحالك الليل والخلُّ الذي خذلا

أنخ ركابك فالدنيا بزخرفها

جثث لديك ولكن رمت مرتحلا

لمَ المقام بدارٍ جرعت غصصاً

فؤاده فانثنى من مرها ثملا

كأن وحدك حيٌّ لم تطق رمماً

والآخرون تهاوو تحت رمس بلى

أنخ ركابك وانظر حسرة طفحت

على الوجوه ودمعاً كاد أو هملا

كأنها بلسان الشجو إذ ندبت

إنسان أجفانها أخلى لها المقلا

هذي الوجوه كأن الموت طاف بها

بين العيون بهزءٍ هزَّه جذلا

ما ظن يظفر عند الفتك في رجل

ما مثله رجلٌ قولاً ولا عملا

يا سيدي وحنايا الصدر من برح الـ

آلام تنفث في الأحشاء ما اعتملا

أرى الجسوم على علاتها برئت

أما العقول تعاني دونها العللا

أعطيت من فكرك الصافي تقومها

تريد ما اعوج من درب ليعتدلا

عصرت قلبك حتى فاض سيل دمٍ

لتبعث الروح في من كان منجدلا

فاعشوشبت دمنة عن قفرة وعلت

مآذن حيث كانت قبله طللا

ودارسات بنات الفكر من جدث

أحييتها فانـثـنـت تهتز في خيلا

يا أيها الثبت المهيوب جانبه

كشاهق طامحٍ نحو السماء علا

يا رابط الجأش يا فذاً بمعتركٍ

وذو الشجاعة منه خائفاً جفلا

تحزبت زمر الضُّـلاّل وانخذلت

قوم وكنت بميدان الوغى الرجلا

تذود وحدك ما أثناك حقدُ فتىً

أو خسةً أو عنادُ الدهر والجهلا

حتى انثنيت من الهيجاء منتصراً

وقد وطيت جبين الدهر منتعلا

حتى تسنمت هام المجد متشحاً

بُرد الفخار وأعلى منزلٍ نزلا

مضى فأوحش منه الربع وا أسفا

فهل درى في سويد القلب ما فعلا

وتلك جدحفص قفرٌ بالنشيج بدت

حتى مضى نشجها بين الورى مثلا


Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almadani/public_html/templates/jsn_buildup/html/com_k2/templates/default/item.php on line 259
قراءة 813 مرات
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل في الأربعاء, 24 فبراير 2021

مؤسسة إسلامية تُعنى بحفظ تراث العلامة الشيخ سليمان المدني (قده) ونشره، وحفظ المبادئ والقيم والثوابت التي ينتمي إليها سماحته، والتي دافع عنها طول حياته.